في مشهد تربوي يزدان بحيوية الشباب وعطر العطاء، وبرعاية كريمة من معالي وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الأستاذ حسن عبدالله الصعدي، شاركت الجامعة التخصصية الحديثة في اللقاء الموسّع لمديري الأنشطة الطلابية للجامعات وكليات المجتمع، الذي نظّمه قطاع التعليم العالي، صباح يومٍ تربوي بهيّ، جمع القلوب على مائدة الحوار والنهج المشترك.
جاء هذا اللقاء في إطار تعزيز دور الأنشطة الطلابية في الحياة الجامعية، وتسليط الضوء على أهميتها كركيزة فاعلة في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الإبداعية، فضلًا عن كونها جسراً يربط بين الجوانب الأكاديمية والمهارية. وقد مثّل الجامعة في هذا اللقاء مدير العلاقات والأنشطة الطلابية، الأستاذ عادل كليب، الذي عبّر عن سعادته بحضور هذا اللقاء النوعي، مؤكداً أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المؤسسات التعليمية، بما يخدم الطالب أولاً، ويرتقي بمستوى الأداء المؤسسي ثانياً.
وخلال اللقاء، ألقى مدير عام الأنشطة الطلابية في الوزارة، الأستاذ عبدالكريم الضحاك، كلمة استعرض فيها أبرز إنجازات قطاع الأنشطة خلال العام الجامعي، مشيداً بالدور المحوري الذي تقوم به الأنشطة الطلابية في صياغة وعي الشباب وتعزيز روح المبادرة والانتماء لديهم. كما أكّد الضحاك على ضرورة تفعيل الأنشطة النوعية التي تخاطب تطلعات الطلبة وتستثمر مواهبهم في خدمة مجتمعهم ووطنهم.
وفي سياق متصل، ناقش الحاضرون جملة من المحاور المهمة، من أبرزها: آليات تطوير برامج الأنشطة، وتفعيل الشراكات بين الجامعات في تنظيم الفعاليات المشتركة، وسبل تجاوز التحديات التي تواجه القائمين على هذه الأنشطة. كما تم التطرّق إلى آلية انطلاق خطة العام الجامعي 1447 هـ، حيث تم استعراض الملامح الأساسية للخطة الجديدة، مع التأكيد على أهمية التكامل بين الجانب الأكاديمي والأنشطة الطلابية منذ اليوم الأول للعام الدراسي، بما يضمن بداية قوية ومفعمة بالحيوية والفاعلية.
كما تم تبادل الرؤى حول إدماج البعد المجتمعي في البرامج الطلابية، بما يضمن تحقيق التأثير الإيجابي خارج أسوار الحرم الجامعي، في ظل توجّه الوزارة إلى ترسيخ مفهوم الجامعة المجتمعية التي تتفاعل مع محيطها وتؤثر فيه.
الجدير بالذكر أن مشاركة الجامعة التخصصية الحديثة جاءت امتداداً لمسيرتها النشطة في تعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي والمهاري لدى طلابها، حيث اعتادت على تنظيم واستضافة العديد من الفعاليات النوعية، التي تركت بصمة واضحة في المشهد الطلابي محلياً.
من المتوقع أن يفتح هذا اللقاء آفاقاً أوسع للتعاون بين الجامعات، ويرسّخ ثقافة التميز في ميدان الأنشطة الطلابية، ليتحول كل نشاط طلابي إلى بذرة أمل، تُثمر وعياً وتقدماً في مستقبل الوطن.