في مشهد علمي وفكري زاخر بالمعرفة والرؤى المستقبلية، وتحت رعاية رئاسة الجامعة التخصصية الحديثة، أقامت كلية الهندسة والحوسبة الذكية ندوة أكاديمية بعنوان: “أهمية التخصصات الهندسية في التحول الصناعي والتنمية المستدامة”.
وقد جاءت هذه الفعالية كواحدة من المبادرات الرائدة التي تجسد التزام الجامعة برسالتها في الإسهام ببناء مجتمع معرفي متطور، قادر على مواجهة تحديات العصر والانطلاق نحو آفاق التميز والإبداع.
وقد شرف الندوة بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مجاهد الجبر، ونائب رئيس الجامعة الدكتور عادل الشميري، إلى جانب كوكبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب المهتمين بالشأن الهندسي والتنموي، مما أضفى على الفعالية أجواءً متميزة من التفاعل والحوار البنّاء.
منذ اللحظة الأولى لانطلاق الندوة، بدا واضحًا أن المحاور المطروحة تمثل لبنة أساسية في ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيقات العملية، إذ أكد المتحدثون على الدور الحيوي الذي تلعبه التخصصات الهندسية في تحقيق التحول الصناعي، لا سيما في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
وقد استهل الندوة الدكتور يحيى السماوي – عميد كلية الهندسة والحوسبة الذكية – بكلمة ترحيبية أشار فيها إلى أن التنمية المستدامة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل غدت مسارًا استراتيجيًا تتبناه الدول والمؤسسات، مؤكدًا أن الهندسة بمختلف فروعها هي المحرك الرئيسي لأي نهضة صناعية أو اقتصادية.
ومن ثم، انتقل النقاش إلى الدكتور محمود العثماني – رئيس قسم هندسة الميكاترونكس – الذي تناول بإسهاب العلاقة التكاملية بين الميكاترونكس والتحولات الصناعية الحديثة، موضحًا أن هذا التخصص يعد ركيزة أساسية في تطوير أنظمة ذكية قادرة على رفع كفاءة الإنتاج وتحسين نوعية الخدمات.
بعد ذلك، قدم الدكتور حامد طاهر – رئيس قسم هندسة المعدات الطبية – مداخلة قيمة ركّز فيها على البعد الإنساني للهندسة، من خلال إبراز كيف يسهم توظيف الهندسة الطبية في تحسين جودة الحياة الصحية للمجتمع، مشيرًا إلى أن هذا المجال يمثل مثالًا حيًا على تكامل التكنولوجيا مع التنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، أضاف الدكتور أمين عيسى – عضو هيئة التدريس – رؤى نقدية وتحليلية حول التحديات التي تواجه العملية التعليمية في الهندسة، مبرزًا ضرورة ربط المناهج الدراسية بمتطلبات سوق العمل، لضمان تخريج كوادر قادرة على قيادة مشروعات التحول الصناعي بكفاءة واقتدار.
ولم تقف الندوة عند حدود الطرح النظري، بل تخللتها نقاشات ثرية وتفاعلية بين الحضور وأعضاء هيئة التدريس، حيث تركزت المداخلات حول أهمية تطوير البرامج الأكاديمية لتواكب احتياجات التنمية الصناعية، إضافة إلى ضرورة تعزيز الشراكات بين الجامعة والقطاعين العام والخاص من أجل الدفع بمسيرة الابتكار.
وعليه، يمكن القول إن هذه الندوة لم تكن مجرد فعالية أكاديمية عابرة، بل مثلت فضاءً خصبًا للحوار العلمي الجاد، ومناسبة لإعادة التأكيد على أن الهندسة هي لغة المستقبل، وأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر رؤى هندسية واعية وخطط مدروسة.
وبذلك، برهنت الجامعة التخصصية الحديثة مرة أخرى على أنها منبر للمعرفة، وجسر يربط بين الحاضر والمستقبل، وبين العلم والتطبيق.
خرجت الندوة بتوصيات مهمة أبرزها: ضرورة تطوير مناهج الهندسة بما يتواكب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، وتكثيف برامج التدريب العملي للطلاب، وتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الصناعي، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استدامة، ويحقق تطلعات الأجيال القادمة.
ملاحظة : لازال التسجيل #مستمرًا للعام الدارسي الجديد بتخفيضات #مميزة تصل الى 45% + رسوم التسجيل مجانًا في جميع تخصصات الجامعة التخصصية الحديثة