أخبار عاجلة
الرئيسية / رأي /  التعليم حياة – آدم أمير علي
التعليم حياة

 التعليم حياة – آدم أمير علي

لا شيئ أجمل من المعرفة والثقافة والتعليم المُستمر، المُجتمعات تتعافى بجيلها ونُخبها العلمية والثقافية، لا عذر للظروف والمرحلة أن تفرض إملاءاتها وبؤسها لتصد تعليم الأبناء.

في أوج أزمة اليابان كانت الحكومة تشق الأنفاق تحت الأرض لتوفر طريق بديل وأمن للطلاب لكي يوصلوا لمدارسهم دون أن يمسهم ضر الحرب، لم توقف عجلة التعليم، وأكثر من هذا راحت فْعَلت قانون المُخالفات والعقوبات الصارمة على كل أب أو رب أسرة يمنع أولاده من التعليم سواء بحجة الحرب أو الأزمة التي كانت تعصف بالبلاد، واليوم أين اليابان ودورها التنموي والصناعي؟  في مصافي الدول المتقدمة علمياً وإقتصادياً وصناعياً.

على كل أب أن يعطي لأجل التعليم وأن يكون أستاذ أبناءه في التحفيز والنصح والإرشاد وأن يبذل جل جهده لكي يصنع من أبناءه شيئ يذكر مستقبلاً، ورثه العلم ولا تورثه المال إن أستطعت، جاهد لأجل أن يتعلم ويرتقي سلم النجاح، إجعل ولدك مشروعك العلمي الذي يتوقع منه يوماً أرباحاً تعود عليك بالنفع، استثمر فيه شرطاً أن يكون أهلاً بذلك الثقة، أصبح التعليم أحوج من الأكل والشرب خاصة في ظل هذا السباق المعلومات والتقدم التكنولوجي السريع، ولى زمن الجهل بفعل كان، ولابد أن نملئ مدارسنا بالطلاب بدل أن نملئ متارس الصراعات وننذق بهم لمحارق الموت.

التعليم سبيل لتغير المُجتمعات فلنجعل مشروعنا علمي بحت في هذا الجانب بعيداً عن إرهاصات الواقع وتعقيدات المشهد الحالي، علينا أن نعطي أولوياتنا ونحن نخوض هذه المعركة الحقيقية التي من خلالها نجد ثغرة للنور، وأن لا نجعل أعذاراً واهية تغلغل في ذواتِنا حتى التجريد من الهمة والنفور، نحن أمام تحدي كبير، عصرنة الحياة سريعة ولا قبول لمن هو فقير علمياً ومعرفياً، العصر يتطور ويحتاج لعقول فذة تواكب حداثته.

إفتقار المُجتمعات العربية لأُسس التعليم الصحيح هو ما جلعها أكثر عرضة لهذا الإنتهاك وهذا الضيم المعرفي الحاصل الذي شتتها وصنع منها مُجتمعات إتكالية لا تؤمن بأن التعليم حياة عكس دول العالم المتقدمة التي صنعت فارقاً كبيراً في نهصة التعليم العام والتعليم الأكاديمي.

إن أردنا نغير واقع التعليم علينا أولاً : أن نؤمن بأهمية ذلك، وأن نخصص ماهو أكبر من الدعم والجهد والتحفيز، رغبة تحقيق تعليم جيد بدون مال يوفر متطلبات وسُبل  التعليم الأساسية لا يمكن إطلاقاً، التعليم يحتاج دعم مالي ودعم معنوي وإذا أنفق رب الأسرة ما تيسر من ماله لهذا الهدف أعتقد سوف يحصل نقلة نوعية داخل الجيل بغض النظر عن إنتظار الدعم من الجهات الحكومية أو المانحة هذا بالنسبة لتلك الدول التي تقع على خط الفقر وتعاني من عجز في الميزانية نتيجة أزمات وحروب طويلة لم تخلص بعد.

شاهد أيضاً

كيف نحافظ على الكتب المدرسية؟ – كتب/إبراهيم العبيدي

من الظواهر السلبية المزعجة المنتشرة في المدارس هي ظاهرة عدم المحافظة على الكتب المدرسيَّة لدى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: