أخبار عاجلة

صنعاء: جهاز محو الأمية يرسم الإبتسامة على وجوه “أحفاد بلال”

شبكة أخبار التعليم/ فاطمة محمد

على مدى عقود ماضية عانى (أحفاد بلال)، من التهميش والحرمان الذي مورس تجاه هذه الشريخة، لتأتي توجيهات قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لحكومة الإنقاذ بترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وإدماج أحفاد بلال في المجتمع لتشكل مشروعاً ثوريا يقوم على احترام آدمية الإنسان والانتصار للقيم الإيمانية والإنسانية.
وقد تكللت توجيهات السيد القائد ، بإطلاق مشروع وطني متكامل وطويل الأمد لرعاية وإدماج أحفاد بلال مع شرائح المجتمع ومنحهم كافة الحقوق المكفولة لهم.

ووفقا للمعنيين والمختصين؛ يشكل مشروع الإدماج طويل الأمد لأحفاد بلال، نقطة تحول هامة من شأنه إحداث نقلة نوعية في واقع ومستقبل هذه الشريحة التي عانت الحرمان على مدى سنوات طويلة نتيجة الإهمال والتهميش الذي مورس تجاهها.

لم تكن توجيهات قائد الثورة، للحكومة مجرد كلام عابر أو لغرض الاستهلاك الإعلامي بل كانت نابعة من حرص القيادة الثورية على تخفيف معاناة هذه الفئة وتحقيق العدالة الاجتماعية لكافة المواطنين، إذ سرعان ما تحولت إلى مصفوفة وبرنامج عمل كامل لمختلف الجهات الرسمية والأهلية التي بادرت بتقديم مقترحات وخطط عمل مدروسة لتنفيذ تلك التوجيهات على الواقع.

وترجمة لتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي باستيعاب أحفاد بلال وإدماجهم في المجتمع، يبذل جهاز محو الأمية وتعليم الكبار بصنعاء جهود كبيرة في سبيل اعطاء أحفاد بلال حقهم في التعليم من خلال الحاقهم بتعليم الكبار واكسابهم المهارات العلمية في فصول محو الأمية .

وقد اكد الاستاذ أحمد يحيى الكبسي رئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، حرص الجهاز على تنفيذ برنامج شامل يستهدف شريحة أحفاد بلال. من خلال التوسع في انشاء مراكز محو الأمية وتعليم الكبار بالعديد من المحافظات منها تعز والامانة وغيرها من المحافظات وتشجيع هذه الشريحة على الإنضمام الى هذه المراكز التعليمية والتدريبية .

في محافظة تعز ارتفع مؤخرا عدد الدارسين في مراكز محو الأمية وتعليم الكبار، ليبلغ عددهم في منطقة الحوبان بتعز فقط نحو 800 دارس ودارسة من مختلف الفئات العمرية من الذكور والإناث، يدرسون جميعهم بنحو 30 مركزاً لمحو الأمية والتعليم المجتمعي ، وفقا لمدير عام مكتب محو الأمية بالمحافظة فكري دبوان .

وقال دبوان لشبكة أخبار التعليم، أن هذه المراكز تمثل مراكز إشعاع تنويرية وتعليم لأحفاد بلال وغيرهم وتزويدهم بعلوم الدين ومحو الأمية في أوساطهم.

وشهدت أمانة العاصمة افتتاح العديد من المراكز التي أستهدفت شريحة احفاد بلال، حيث لاقت اقبالا كبيرا من هذه الفئة التي حرصت على التعلم واكتساب المهارات الحياتية .

يركز برنامج الإدماج الاجتماعي لأحفاد بلال على سياسات ومشاريع وخطط عمل شاملة تنفذها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في إطار سياساتها القطاعية وبما يواكب الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة في محورها الخاص بمكافحة الفقر وتحسين الوضع المعيشي للإنسان اليمني، وتعزيز الهوية اليمنية التي تناولتها الرؤية من خلال عدة أهداف ومبادرات سيتم تحقيقها بحلول عام 2030.

وبحسب مصفوفة البرنامج، تتولى الحكومة التنسيق والتوجيه بتوفير دعم مالي من الصناديق السيادية لتمويل متطلبات تنفيذ برنامج دمج “أحفاد بلال” على مرحلتين خلال الفترة 2020 – 2030م، بدءا بتقييم الوضع الإنساني والمعيشي لهذه الفئة وإدراج سياسات دمجها ضمن خطط الوزارات المعنية بالتنفيذ بالشراكة مع المجتمع المدني.

تعتمد مرحلتا تنفيذ البرنامج على التعاون والشراكة بين المؤسسات والأجهزة الحكومية المعنية والمجتمع المدني من خلال إنجاز مشاريع متكاملة تعالج القضايا الملحة وذات الأولوية لهذه الشريحة المجتمعية كالتعليم والعمالة والصحة والثقافة والبنية التحتية والإسكان والتنمية المجتمعية وتخصيص موارد كافية لإدماجها في المجتمع.

تتكون المصفوفة من تسعة محاور رئيسية مع أهدافها الاستراتيجية والمبادرات المطلوبة لتنفيذها على الواقع والجهات المعنية بذلك إلى جانب مؤشرات لقياس مستوى الإنجاز وتحقيق الأهداف.

كما تشتمل مصفوفة البرنامج على تدابير تنظيمية على المستويين المركزي والمحلي عبر تشكيل لجان وزارية ومحلية تشكل حلقة وصل بين الدولة ومجتمعات أحفاد بلال وتتولى متابعة تنفيذ مصفوفة البرنامج ودعم الجهود الفاعلة لتنفيذ المبادرات والبرامج المنصوص عليها في المصفوفة إلى جانب رفع تقارير دورية لتقييم مستوى التنفيذ.

يتصدر التعليم محاور البرنامج بما يتضمنه من أهداف استراتيجية لزيادة نسبة الملتحقين بالتعليم من أحفاد بلال وضمان استمراريته لطلاب هذه الشريحة وزيادة نسبة المتخرجين من الثانوية والملتحقين بالتعليم العالي والمهني.

ويركز المحوران الثاني والثالث على إدماج هذه الفئة في كافة الأنشطة والفعاليات الشبابية والرياضية وزيادة نسبة فرص العمل لأبنائها وتعزيز حقهم في شغل الوظيفة والمناصب القيادية بما يضمن لهم العيش الكريم.

فيما يتعلق المحوران الرابع والخامس بتحسين المستوى الصحي والنظافة العامة لأحفاد بلال وكذا بناء ما لا يقل عن خمسة آلاف وحدة سكنية لهذه الفئة وتوفير ما تحتاجه من خدمات ضرورية.

أما بقية المحاور فتركز على إزالة الصورة النمطية عن أحفاد بلال وتغيير الثقافة المغلوطة المكرسة للتمييز تجاه هذه الشريحة، وإدماجها في النظام العام للدولة وحماية أفرادها من العنف والاستغلال والظلم.

تعتبر التشريعات والقوانين اليمنية “أحفاد بلال” جزءً من نسيج المجتمع اليمني ولهم ما لغيرهم من حقوق وحريات كأي مواطن يمني .

شاهد أيضاً

احتجاجات لطلاب اليمن بالخارج

طلاب اليمن في الخارج يعلنون ثورة غضب أمام السفارات.. ويبدأون بإغلاق القنصليات

شبكة اخبار التعليم/ متابعة خاصة أعلن الطلاب اليمنيون المبتعثون للدراسة في الخارج عن تصعيد جديد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *